العظيم آبادي

151

عون المعبود

قال المنذري : وأخرجه النسائي مسندا ومرسلا . ( فلم يجب وحصب الرسول ) أي رماه بالحصى . قال السندي : أي رجمه بالحصباء . وأخرج ابن أبي شيبة من طريق حفصة بنت سيرين قالت : ( ( لما تزوج أبي دعا الصحابة سبعة أيام ، فلما كان يوم الأنصار دعا أبي بن كعب وزيد بن ثابت وغيرهما فكان أبي صائما فلما طعموا دعا أبي ) ) . وأخرجه عبد الرزاق وقال فيه ثمانية أيام . وقد ذهب إلى استحباب الدعوة إلى سبعة أيام المالكية كما حكى ذلك القاضي عياض عنهم . وقد أشار البخاري إلى ترجيح هذا المذهب فقال باب إجابة الوليمة والدعوة ومن أولم سبعة أيام ، ولم يوقت النبي صلى الله عليه وسلم يوما ولا يومين انتهى كذا في النيل . قال الحافظ في الفتح : وقد وجدنا لحديث زهير بن عثمان شواهد فذكرها ثم قال : وهذه الأحاديث وإن كان كل منها لا يخلو عن مقال فمجموعها يدل على أن للحديث أصلا . وقد وقع في رواية أبي داود والدارمي في آخر حديث زهير بن عثمان قال قتادة : بلغني عن سعيد بن المسيب أنه دعي أول يوم إلخ قال فكأنه بلغه الحديث فعمل بظاهره إن ثبت ذلك عنه ، وقد عمل به الشافعية والحنابلة . قال النووي : إذا أولم ثلاثا فالإجابة في اليوم الثالث مكروهة ، وفي الثاني لا تجب قطعا ولا يكون استحبابها فيه كاستحبابها في اليوم الأول انتهى . قال المنذري : قال أبو القاسم البغوي : ولا أعلم لزهير بن عثمان غير هذا . وقال أبو عمر النمري : في إسناده نظر يقال إنه مرسل وليس له غيره . وذكر البخاري هذا الحديث في تاريخه الكبير في ترجمة زهير بن عثمان وقال ولا يصح إسناده ولا نعرف له صحبة . وقال ابن عمر وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( ( إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليجب ولم يخص ثلاثة أيام ولا غيرها ) ) وهذا أصح . وقال ابن سيرين عن أبيه لما بنى بأهله أولم سبعة أيام ودعي في ذلك أبي ابن كعب فأجابه .